حيدر حب الله

196

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

( مجهول . ورواه في التهذيب ، وأسقطه الخيبري بين السند فعدّه الأصحاب صحيحاً ، والظاهر أنّه سقط من قلم الشيخ أو النسّاخ كما ذكره في المنتقى ، حيث قال : وظنّ بعض الأصحاب صحّة هذا الخبر ، كما هو قضيّة البناء على الظاهر ، وبعد التصفّح يُعلم أنّه معلّل واضح الضعف ؛ لأنّ الكليني رواه عن محمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الخيبري ببقيّة الإسناد ، وهذا كما ترى عين الطريق الذي رواه به الشيخ إلا في الواسطة التي بين ابن بزيع وابن ثوير ، ووجودها يمنع من صحّة الخبر ؛ لجهالة حال الرجل . واحتمالُ سقوطها سهواً من رواية الشيخ قائمٌ على وجه يغلب فيه الظنّ فيثبت به العلّة في الخبر ، وفي فهرست الشيخ أنّ محمد بن إسماعيل بن بزيع روى كتاب الحسين بن ثوير عن الخيبري عنه ، ولعلّ انضمام هذا إلى ما رواه الكليني يفيد وضوح ضعف السند ، وقال المازري : المشهور لغةً والمعروف رواية في لفظ : دبر كلّ صلاة ، بضمّ الدال والباء ، وقال المطرزي أما الجارحة فبالضم ، وأما الدبر التي بمعنى آخر الأوقات من الصلاة وغيرها فالمعروف فيه الفتح انتهى . والكنايات الأوَل عبارة عن الثلاثة بترتيبهم والكنايتان الأخيرتان عن عائشة وحفصة ) ( مرآة العقول 15 : 174 - 175 ) ، وأصل هذا التعليق أخذه المجلسي - كما صرّح بنفسه - من الشيخ حسن العاملي صاحب ( منتقى الجمان 2 : 89 ) . ولو راجعنا سند هذه الرواية لوجدنا فيه أبا سلمة السرّاج ، وهو رجل مجهول الحال ؛ لكنّ جهالته لا تضرّ بالسند ؛ لأنّ في عرضه الحسين بن ثوير وهو ثقة ، فليس هناك مشكلة من هذه الناحيّة ، لكنّ مشكلة الحديث الأساسيّة تكمن في الخيبري ، واسمه خيبري بن علي الطحان الكوفي الذي وصفه النجاشي فقال فيه : ( خيبري بن علي الطحان كوفي ، ضعيف في مذهبه ، ذكر ذلك أحمد بن الحسين ،